عن Arabic Literature
- بيانات القاريء
الإسم: Arabic Literature
اللغة: العربية
المدينة: Cairo
البلد: EGY
كتب:
سجل الزوار:
أقارب: 3
الإسم: Arabic Literature
اللغة: العربية
المدينة: Cairo
البلد: EGY
كتب:
سجل الزوار:
أقارب: 3
لا توجد نتائج
![]()
[ كتاب مقترح من Arabic Literature ]
القبور، والتكية، والدراويش، والجن، والعفاريت، والقبو، جعبة نجيب محفوظ مليئة بمثل هذه المفردات، وفي هذا الكتاب ينقل لنا نجيب محفوظ من بين ثنايا الذاكرة لحظات أشبه بالوميض في سرعتها وشدة لمعانها، لحظات عاشها في طفولته وصباه، وحفرت تفاصيلها في تلافيف مخه، ثم عانقت بؤرة إبداعه، فتفاعلت معها، وأخرجت لنا في آخر الأمر هذا النتاج الأدبي الرائع، والذي وجعلنا ـ لفرط صدقه ـ وكأننا عشنا تلك اللحظات معه.
في الحكاية التي حملت رقم (1) نراه يحكي لنا عن التكية وولعه بمعرفة الدراويش الذين يسكنونها، لاسيما ذلك الدرويش الكبير، تلك المجموعة من البشر التي يعدها أهل الحارة رجال الله، وأن كل من يعكر صفوهم ملعون.
وذات يوم رأى الدرويش الكبير تحت شجرة التوت، في عالم من الشفافية، ويحادثه بلسان أعجمي لم يفهم مفردات كلماته، وحين قص ذلك على أبيه طلب منه ألا يخبر أحدا، لكنه عاد أكثر من مرة وراح يردد تلك الرطانة التي سمعها، على أمل أن يحظى برؤية ذلك الدرويش الكبير مرة أخرى، لكن ذلك لم يحدث، وحين عادت إليه تلك الذكريات في زمن متأخر من عمره لم يعد قادرا على التميز هل رأى ذلك حقا؟..أم أخترعها من خياله ثم صدقها..؟
وفي الحكاية التي حملت رقم (51) يتحدث عن عبده ابن الجيران، صاحب الصوت العذب والنظرة الحالمة وهو يردد مقاطع بعض الأغاني، والذي كان يرثي لحاله حين يسقط على الأرض ويتصلب عوده وترتعد أطرافه ويطفح الزبد من بين شدقيه، كان الكل يردد بأنه ممسوس ولا دواء عند أهل الأرض له.
وحين عاد الجبار الذي يدعى(جعلص ألدنانيري) من القرافة وصب الهول على أهل الحارة خوفا منه وهلعا، تقدم منه عبده وسبه أمام الجميع. لم يضربه الجبار بل ابتسم له وتأبط ذراعه وسار معه في سلام.
كان عبده الوحيد الذي رحمه الجبار من بطشه، وبمرور الوقت أدرك نجيب محفوظ أن أهل حارته يقدسون صنفين من البشر الفتوات والبلهاء، ولذا فقد راحت أحلامه في صباه تحوم حول هاتين الطائفتين.
[ معلومات ] محفوظ, نجيب: حكايات حارتنا. (original language: عربي) عرض: كريم بدوي مطر. مكتبة مصر بالفجالة, القاهرة, ISBN: 977-316-232-X.
لا توجد نتائج