About Maher Shawky
- Reader profile
Name: Maher Shawky
Language: English
City: benha
Country: EGY
Books: 2
![]()
توفيق الحكيم, توفيق الحكيم (توفيق الحكيم)
enlarge image[ book tip by Maher Shawky ]
توفيق الحكيم كاتب وأديب مصرى ، من رواد الروايه والكتابة المسرحيه العربية , ولد فى الاسكندريه 1898 و توفى في القاهرة 1987.أول من أنشأ ما عرف فيما بعد بالمسرح الذهنى وذلك عن طريق مسرحيته المشهورة أهل الكهف , وقد استلهم التراث المصرى عبر عصوره المختلفة فى اعماله الادبيه ، أرسله والده إلى فرنسا ليبتعد عن المسرح ويتفرغ لدراسة القانون ولكنه وخلال إقامته في باريس لمدة 3 سنوات اطلع على فنون المسرح الذي كان شُغله الشاغل واكتشف الحكيم حقيقة أن الثقافة المسرحية الأوروبية بأكملها أسست على أصول المسرح اليوناني فقام , عاصر الحربين العالميتين 1914 - 1939. وعاصر عمالقة الأدب والموسيقى والشعر آنذاك.حصل على العديد من الجوائز مثل :- قلادة الجمهورية عام 1957. جائزة الدولة في الآداب عام 1960، ووسام الفنون من الدرجة الأولى. قلادة النيل عام 1975. يصور الكاتب توفيق الحكيم احد الاحداث التى شهدها اثناء عمله كوكيل نيابه فى الريف , وتدور احداث الروايه - التى صدرت عام 1937و ترجمت ونشرت بالعديد من اللغات - تدور فى مجملها حول ارتكاب جريمة قتل لم يعلم احد اطرافها.حيث استيقظ الكاتب على صوت الخفير يبلغه خبر اطلاق الرصاص على المدعو قمر الدولة علوان – التى ماتت زوجته خنقا قبل عامين ولم يكن احد يعلم سر موتها غيره وابنته التى تدعى ريم _ ومع تصاعد احداث الروايه يحاول وكيل النيابه ان يصل الى اكتشاف لغز هذه القضيه ولكن دون جدوى فقد اصابه اليأس بعدما علم بوفاة ريـــم غرقا..واصبحت الجريمه " ضد مجهــول ". تناول الحكيم هذه الروايه بنوع من السخريه ممتزجا بنوع من الفكاهة أبرز من خلاله واقع الريف المصرى بشكل عام ببساطته و بما يعانيه من مشكلات متعلقه بالصحة والعلم وغير ذلك, و يعد ذلك من اجمل انواع الكوميديا التى يضحك لها الانسان من شدة تألمه من واقعه المرير , والشاهد على ذلك متعدد داخل الروايه :- " لم يكد العمده يوقع بامضائه الذى يضاهى نبش الدجاج ... " " ظهر المأمور وهو يحك جسمه باظافره ويلتقط باصبعه اشياء على ملابسه ... " فيهما تصوير فكاهى لواقع الريف آنذاك الممتزج ببعض من الجهل والتخلف الذى بدى جليا فى طريقة كتابة العمده والقدر التعليمى الذى يحظى به , كما ظهر ايضا اثناء خروج المأمور من احدى الحجرات التى يتكون منها بيت العمده متألما من هول ما رأى داخل تلك الحجره وساخطا على العمده ." عشنا وشوفنا الكلاب تتسجل زى الاطيان ويبقى لها حيثيه.."وذلك ما جاء على لسان احد المتهمين فى احدى جلسات المحكمه والذى كان متهما بعدم تسجيل كلبه فى الميعاد المحدد , والذى تم تغريمه - كسابقيه فى المحاكمه -عشرون قرشا, وبذلك يبين الحكيم مدى معاناة الفلاح واحساسه بالظلم ويبين مدى الاهمال المتراكم والذى يجنى ثماره اهل الريف من الفلاحين. تناول الحكيم روايته من منظوره الخاص , حيث كان شاهدا على كل احداثها ملما بكل جوانبها فنقل لنا الصوره العامه من وجهة نظره مستمدا أدلته من مشاركة الشخصيات له فى الاحداث , ولكنه بالرغم من كل ذلك لم يكن يعلم ما تخفيه الشخصيه بداخلها ولم يكن يقدر ما يمكن ان يحدث لها, فقد تابع مع القارئ سلسله متواصله من الاحداث ليشركه معه فى الحدث كانه كان شاهدا على الرويه باكملها, ويتضح ذلك فى العديد من مواقف الروايه التى صورها لنا " آويت الى فراشى البارحة مبكرا.... "" فقلت فى نفسى لا بأس , تلك حادثة بسيطه .... "" فظهر ذلك الرجل العجيب .."ويقصد به شخصية الشيخ عصفور التى اتسمت بالغموض الذى لم يستطع الحكيم كشف سره . تدور احداث الروايه فى الاطار الاكبر من وجهة نظر الحكيم وهو الريف المصرى بكل اشكاله الى جانب توحد بعض الاماكن الاخرى والتى كان لها أثر كبير فى اثراء الروايه بعناصر الامتاع , وقد تحدث الحكيم عن كل اماكن داخل الروايه باسهاب لابراز سماتها الشكليه وايحائها لغويا ونفسيا , فقد وصف جميع عناصر المكان بدءا بحجرته الخاصه , ومكتبه الذى يعمل به ومرورا بطرقات الريف وما تعانيه وبيت العمده وغير ذلك" ظهر المأمور وهو يحك جسمه باظافره ويلتقط باصبعه اشياء على ملابسه وهو يرغى ويزيد سرير ! أعوذ بالله ! انت عمده انت ! .... "" فتحت عينى فاذا نحن امام ترعه .. "" وسارت القافله حتى بلغت مصرفا عميقا زاخرا بالماء ..."وانعكس احساس الحكيم بعدم الارتياح وانعدام الهدوء النفسى الذى يعانيه فى الريف , وذلك من خلال وصفه الذى يكتظ بعناصر البغض الذى يحمله للريف, فنقل لنا بذلك فكرته ورأيه مفصلا عن الريف بكل ما يحمل.. اهتم الحكيم فى عرضه بعنصر الزمن , فقد اهتم بعرض احداث الروايه على هيئة يوميات يذكر اولا التاريخ ثم يذكر ما حدث فيهولكنه تجاهل ذكر العام ضمن تاريخ الحكى اضفى ذلك على الروايه نوع من المصداقيه التاريخيه وعمل ايضا على عنصر التشويق والرغبه فى متابعة الاحداث حتى النهايه.تابع الحكيم تطور الزمن تطورا نمطيا وقلما شرد فى عرضه عن موضوع الى موضوع اخر الا فى مواضع معينه بغرض ابراز عنصر بعينه يسعى هو لابرازه :-" وذهبنا الى دوار العمده حيث كان فى انتظارنا القهوه وآه من القهوه ..... ... ولم افهم وقتذاك معنى لاضافة لفظ " البن " الى " القهوه " ..؟ "استند الحكيم كثيرا الى سمة الديالوج الذى يوضح مدى التوافق بين زمن الحكى وزمن القراءه, ويعد ذلك من طبيعة الحكى لديه فى هذه الروايه بحكم عمله كوكيل نيابه.وكان كثيرا ما يتخذ اسلوب الديالوج لديه طابعا روتينيا فهناك اسئله معتاده لابد ان يطرحها ايضا بحكم عمله, ومن ابلغ صور اليالوج فى هذه الروايه كان ما ذكره الكيم اجمالا فى احداث اليوم الرابع والعشرين من شهر اكتوبر فى احدى جلسات المحكمه, حيث دار الحوار بين القاضى ومتهم بسرقة " كوز دره " لم ينكر على نفسه ما فعل , ولما سأله القاضى عن مبرره قال له الجوع .. فلما تدخل الحكيم لمساعدة القاضى وسأل المتهم لماذا لا تعمل رد قائلا :" يا حضرة البك هاتلى الشغل وعيب عليك ان كنت اتأخر ..." فلما امر بحبسه حمد ربه على ان وجد مكانا يأويه وطعاما ياتى اليه دون سرقه ولا عمل !فكان ذلك من اشد المواقف التى ابرزت بشده حال العديد من اهر اليف الذين يعانون الفقر والجوع. ولم يحتوى اسلوب الحكيم على اية " قفزات زمنيه " , فكما اوضحنا انه اهتم بترتيب الزمن ترتيبا منطقيا معتمدا فى ذلك على ذكر الحدث مع اليوم الخاص به. اما فيما يخص الشخصيات فى عرض الحكيم فقد اعتمد كثرا على وصف غير مباشر للشخصيه لاستحضار مشاركة القارئ له تلك الاحداث:-" ولم يمض قليل حتى بدت غادة فى السادسة عشرة من عمرها.........وقفت بعتبة الباب بلباسها الاسود الطويل ..."كما تابع الحكيم فى العديد من المواقف وصف العديد من اهل الريف لابراز حالتهم ومعاناتهم ومظاهر الفقر والجوع .. " .. قد بدت منها اظافر طويله سوداء ..."ويشير فى ذلك الى امرأه من اهل الريف" نظرت الى حلاق الصحه مليا وأدركت ان ارواح الناس فى مصر لا قيمة لها .."فقد علم مدى انحطاط الرعايه الطبيه فى الريف .. مما يودى بحياة الكثير من اهله جراء الاهمال وعوامل اخرى كالفقر وغيره .. ولم يطرأ على الشخصيات اى تغير مثير للجدل طوال احداث الروايه , حيث اتسم معظمهم بسهولة الفهم , الا اذا كانت شخصيه واحده فقط عكست لنا صورة الشخصيه الغامضه داخل الروايه وهى شخصية الشيخ عصفور :-" فظهر ذلك الرجل العجيب ..... يغنى عين الاغنيه ويلفظ كلمات ويلقى بتنبؤات يصغى اليها الناس ...."فهو ولا يزال حتى النهايه شخصية مبهمه يخرج كلاما غير متناسقا واحاديث متباعدة المعنى .. ورغم كل ذلك فكثيرا ما كان يصدقه الناس.وكان من اقواله:-" فتش عن النسوانتعرف سبب الاحزانورمش عين الحبيبهيفرش على فدان .." كيفما اتسم اسلوب الحكيم بالبساطه والفكاهة , جاءت ايضا سهولة وانتقاء ألفاظه دليلا على ذلك, فقد اختار ابسط طريقه للوصول للمعنى مراعاة موائمة الحدث .. فقد كان جل حديثه عن الريف بكل ما يحمل من طباع بسيطه وتعاليم تكاد تكون منعدمه , ولهذا فليس من المنطق ان يطلق الفاظ شديدة الفصاحه .. ولكنه اتخذ بين ذلك سبيلا .. فجاءت الفاظه سهله وجميله مليئه بالسخريه والفكاهة احيانا, مائله كثيرا الى لغة الريف التى تتسم بالبساطه وحمل المعنى الى جانب لغة المثقفين , ولهذا المزج كان الاثر الاكبر باخروج بهذه الروايه بشكل مبسط ومفهوم وممتع.· " هات قهوه والسلام , اعملها موزونه وحياة عينيك "· ماقاله على لسان طبيب الصحه " ارجع بها يا حمار , دى جثة رجل"· " جحش الله فى برسيمه ........"· ( عيله - هات سيجاره – عقبال عندك – محسوبتك ام السعد – اسكتى يا وليه – يا قرشانه يا وحشه يا قليلة الحيا ..... ) هكذا جاءت رواية الحكيم مستوفيه لمعظم عناصر التحليلمما زادها جمالا وتالقا وجعلها من اجمل ما كتب , وليس غريبا ان يتم ترجمة هذه الروايه الى لغات عديده .
[ Favourite quote ] سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم
[ book info ] توفيق الحكيم, توفيق الحكيم: يوميات نائب فى الارياف.
يوميات نائب فى الارياف.
(Book language: العربيه) توفيق الحكيم.
مكتبة مصر,
مصر, 2009
(1937).
ISBN: 22.
Genre: novel
Keywords: واقع الريف المصرى فى الفتره التى عاشها توفيق الحكيم
Languages (book tip): Czech
No results found